ابن الجوزي
18
لقط المنافع في علم الطب
وقال ابن النجار بعد أن ذكر جملة من مصنفاته : وكان - رحمه اللّه - مع هذه الفضائل والعلوم الواسعة ذا أوراد وتأله ، وله نصيب من الأذواق الصحيحة وحظ من شرب حلاوة المناجاة ، وقد أشار هو إلى ذلك ، ولا ريب أن كلامه في الوعظ والمعارف ليس بكلام ناقل أجنبي مجرد عن الذوق ، بل كلام مشارك فيه « 1 » . ثناء الأئمة على ابن الجوزي : قال مؤرخ الإسلام الذهبي : الواعظ المتفنن ، صاحب التصانيف الكثيرة الشهيرة في أنواع العلم من التفسير والحديث والفقه والوعظ والأخبار والتاريخ وغير ذلك ، وعظ من صغره وفاق فيه الأقران ، ونظم الشعر المليح ، وكتب بخطه ما لا يوصف ، ورأى من القبول والاحترام ما لا مزيد عليه « 2 » . وقال ابن خلكان : علامة عصره وإمام وقته في الحديث وصناعة الوعظ ، صنّف في فنون عديدة وكتبه أكثر من أن تعد « 3 » . وقال تلميذه أبو محمد الدبيثي : إليه انتهت معرفة الحديث ، وعلومه ، والوقوف على صحيحه وسقيمه ، وله فيه المصنفات من المسانيد والأبواب والرجال ومعرفة ما يحتج به في أبواب الأحكام والفقه وما لا يحتجّ به من الأحاديث الواهية والموضوعة والانقطاع والاتصال ، وله في الوعظ العبارة الرائقة والإشارات الفائقة ، والمعاني الدقيقة والاستعارة الرشيقة « 4 » .
--> ( 1 ) ذيل طبقات الحنابلة 1 / 412 . ( 2 ) العبر في خبر من غبر 4 / 297 - 298 . ( 3 ) وفيات الأعيان 2 / 321 . ( 4 ) ذيل طبقات الحنابلة 1 / 418 .